عبد الحي بن فخر الدين الحسني

288

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

وأقام بتلك الخدمة مدة ثم استعفى عنها وعزم على سفر الحجاز فأعطاه عالمگير بضعة لكوك ليفرقها على الفقراء في مكة المباركة فرحل إلى الحرمين الشريفين وحج وزار ورجع إلى الهند ومات بعد وصوله إلى « أورنگ‌آباد » قبل أن يدرك السلطان - انتهى ؛ توفى لخمس خلون من رمضان سنة عشر ومائة وألف بأورنگ‌آباد فنقل جسده إلى « گوپامؤ » ، كما في « أساس كرناك ؟ ؟ ؟ » . 541 - خواجة محمد باسط الدهلوي الشيخ الصالح الخواجة محمد باسط بن محمد جعفر بن محمد قاسم بن محمد مؤمن بن علي جان الموسوي الحسيني الدهلوي كان من نسل الشيخ علاء الدين العطار النقشبندي ، أخذ عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة حتى برع وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون وتولى الشياخة بدهلى مكان والده المرحوم ، له مصنفات منها الشجرة العلية أوله : الحمد للّه الواحد الفرد الأحد الصمد - الخ ، قد بسط القول فيه في اعتزاء الطرق النقشبندية إلى الأئمة الطاهرين من أهل البيت نفعنا اللّه ببركاتهم ، ويفهم من بعض كلامه أنه تفضيلى ، وللشيخ ولى اللّه بن عبد الرحيم الدهلوي المحدث أبيات بالعربية مقرظا على بعض رسائله : رأيت وريقات تدل بنشرها * على بشر نحرير لها هو ضابط جليل كريم النفس والعرق ماجد * بجلته الفيحاء لمن لاذ حائط وما كان من مدح ففيه ثبوته * وما كان من قدح فذاعنه حائط ولا غرو يبدي نكتة ألمعية * إذ العلم مبسوط وذلك باسط وكتب إليه العلامة عبد الجليل البلگرامى يطلب منه « ربيع الأبرار » للزمخشري : أيا باسط الأيدي أيا غيث الندى * صيرت مزرعة العطاء مريعا لا غرو إن نطلب ربيعا منكم * فالغيث يعطى العالمين ربيعا .